الشوكاني
284
نيل الأوطار
لزوم المكان أو الوقوع على الصدر أو التلبد بالأرض كما في القاموس ، فالتجثيم نوع من المثلة . باب تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير عن أبي ثعلبة الخشني : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : كل ذي ناب من السباع فأكله حرام رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود . وعن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي . وعن جابر قال : حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعني يوم خيبر لحوم الحمر الإنسية ولحوم البغال وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير رواه أحمد والترمذي . وعن عرباض بن سارية : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير ولحوم الحمر الأهلية والخلسة والمجثمة رواه أحمد والترمذي وقال نهى بدل لفظ التحريم ، وزاد في رواية : قال أبو عاصم المجثمة أن ينصب الطير فيرمى . والخلسة الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه يعني الفريسة فتموت في يده قبل أن يذكيها . حديث جابر أصله في الصحيحين كما سلف ، وهو بهذا اللفظ بسند لا بأس به كما قاله الحافظ في الفتح ، وكذلك حديث العرباض بن سارية لا بأس بإسناده . قوله : كل ذي ناب الناب السن الذي خلف الرباعية جمعه أنياب ، قال ابن سينا : لا يجتمع في حيوان واحد ناب وقرن معا ، وذو الناب من السباع كالأسد والذئب والنمر والفيل والقرد ، وكل ما له ناب يتقوى به ويصطاد ، فقال في النهاية : وهو ما يفترس الحيوان ويأكل قسرا كالأسد والنمر والذئب ونحوها . وقال في القاموس : والسبع بضم الباء وفتحها المفترس من الحيوان اه . ووقع الخلاف في جنس السباع المحرمة فقال أبو حنيفة : كل ما أكل اللحم فهو سبع حتى الفيل والضبع واليربوع والسنور . وقال الشافعي : يحرم من السباع ما يعدو على الناس كالأسد والنمر والذئب . وأما الضبع والثعلب فيحلان عنده ، لأنهما لا يعدوان . قوله : وكل ذي مخلب المخلب بكسر الميم وفتح اللام قال أهل اللغة : المخلب للطير والسباع بمنزلة الظفر